شيء للمضمون عنه على الضامن: فقد وجب الضمان، وللمضمون له مطالبة كل واحد منهما).
قال أحمد: الأصل في جواز الكفالة قول النبي ﷺ: "الزعيم غارم"، والزعيم الكفيل.
"وتحمل النبي ﷺ عشرة دنانير عن رجل"، في حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس.
وفي حديث قبيصة بن المخارق الهلالي قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يؤديها ... "، وذكر الحديث.
ولا يبرأ صاحب الأصل؛ لأنه لم تشرط براءته، وليس في صحة ضمانه ما يبرئ صاحب الأصل.
والدليل عليه: حديث أبي قتادة، وهو ما حدثنا عن بشر بن موسى قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: وأخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: مات رجل فغسلناه وكفناه، ووضعناه لرسول الله ﷺ حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله ﷺ في الصلاة عليه، فجاء معنا خطى ثم قال: