كتاب الإجارات
مسالة: [أدلة جواز الإجارة]
قال أحمد: الأصل في جواز عقود الإجارات كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، واتفاق الصدر الأول.
فأما موضعه في كتاب الله تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم فئاتوهن أجورهن﴾.
وقال موسى ﵇ لصاحبه: ﴿لو شئت لتخذت عليه أجرا﴾.
وقال الله تعالى حاكيا عن نبيه شعيب ﷺ: ﴿إني أريد أن انكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج﴾.
فدل ظاهر لفظه على أن ذلك كان عقد إجارة فيما بين شعيب وبين موسى ﵉، وأنه جعل نكاح البنت شرطا في الإجارة؛ لأنه شرط المنافع لنفسه، لا للمرأة، ولو كان ذلك عقد نكاح، لوجب أن تكون المنافع مشروطة للمرأة؛ لانه لا يجوز ان يستحق بدل بضعها غيرها.
وقال تعالى حاكيا عن صاحب يوسف ﵇: ﴿ولمن جاء به