بالصفة وغن لم تقم له بينة، وهو قول ابن أنس.
والوجهان الأولان صحيحان عندنا، والوجه الثالث فيه خلل، وذلك لقوله النبي ﷺ: "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه".
واسم المدعي لازم [لطالب] اللقطة، فلا يصدق عليها إلا ببينة؛ والصفة ليست ببينة، لأن رجلًا لو ادعى شيئًا في يد غيره: لم تكن صفته إياه موجبة له استحقاقه، ولا كانت الصفة ببينة.
وكذلك لو تنازع رجلان شيئًا في أيديهما، ووصفه أحدهما بصفة لم يصفه بها الآخر، لم يجز أن يستحقه الواصف دون الآخر.
وقال النبي ﷺ للمدعي الذي خاصم صاحبه في أرض ادعاها: "شاهداك أو يمينه، ليس لك إلا ذلك".
وقال النبي ﷺ: "لو أعطي الناس بدعاويهم: لادعى ناس دماء ناس، وأموالهم، ولكن البينة على المدعي".
فمنع أن يستحق أحد بقوله شيئًا.