قلنا: نجد في الطريق هوامي الإبل، فقال رسول الله ﷺ: ضالة المؤمن حرق النار".
فأجاب عن الإبل، فذكر الضالة، فدل أن الاسم يتناولها.
ويدل عليه ما روي أن قلادة لعائشة ضلت.
ويدل عليه حديث عياض بن حمار المجاشعي أن النبي ﷺ قال: "من وجد لقطة، فليشهد ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيب، فإن جاء صاحبها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء".
وفيه وجهان من الدلالة على قولنا:
أحدهما: أنه نهى عن الكتمان والتغييب، وذلك يمنع استهلاك العين.
والثاني: قوله: وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء: وهذا الاسم إنما يتناول المال الذي سبيله الصدقة، والقربة إلى الله به.
ويدل عليه ما روي في الحديث: "إذا بلغ بنو مروان ثلاثين رجلًا اتخذوا مال الله دولًا، وعباد الله خولًا".