وأيضًا: فمعنى قوله: ﴿في كتاب الله﴾: في فرض الله، كما قال: ﴿كتاب الله عليكم﴾: يعني فرضه، وقال: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، ونحوها من الآي، فكذلك قوله تعالى: ﴿في كتاب الله﴾: معناه في فرض الله، والله اعلم.
فإذا كان كذلك، لم يجز تخصيص الآية بما ذكرت.
ويحتج فيه بعموم قوله: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾.
واسم الأولاد يتناول أولاد البنت، فوجب لهم الميراث بالعموم حتى تقوم الدلالة على أن غيرهم أولى منهم.
*ومن جهة السنة: حديث عمر، والمقدام بن معدي كرب عن النبي ﷺ أنه قال: "الخال وارث من لا وارث له".
فإن قيل: لما قال: وارث من لا وارث له: فقد نفى أن يكون وارثًا.