أبي بكر وعمر".
فما اتفقا عليه فهو الحق، بقول النبي ﷺ.
فإن قال قائل: قوله تعالى: ﴿وللرسول ولذي القربى واليتامى﴾.
يقتضي عمومه وجوب السهم للفقراء والأغنياء منهم.
قيل له: هذا عندنا ليس بعموم , بل هو مجمل لا يصح الاحتجاج به , لما نبينه إن شاء الله.
وعلى أنه لو كان عموما, لكان ما قدمناه من الدلائل يخصه.
وإنما قلنا إنه ليس بعموم, وأنه مجمل موقوف الحكم على البيان , من قبل أن قوله: ﴿ولذي القربى﴾: لا يختص بقرابة النبي ﷺ دون قرابة غيره , إذ كان الاسم يتناول الجميع , ألا تري أن قوله تعالى: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى﴾ , لم يختص بقرابة نبي, دون غيره من الناس.
وقد كان يجوز أن يكون المراد به: قرابة الخليفة, أو قرابة الغانمين,