فقال النبي ﷺ: ما أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكرهني.
فقالت لابنها، وهو غلام صغير: قم فزوج رسول الله ﷺ، فزوجها".
فقد تزوجها رسول الله ﷺ بغير ولي.
فإن قيل: لأن النبي ﷺ كان وليها، وولي المرأة التي وهبت نفسها، لقول الله تعالى: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾.
قيل له: هو أولى بهم فيما يلزمهم من اتباعه وطاعته فيما يأمرهم به، فأما أن يتصرف عليهم في أنفسهم وأموالهم، فلا.
ألا ترى أنه لم يقل لها حين قالت: ليس أحد من أوليائي شاهدًا: وما عليك من أوليائك، وأنا أولى بك منهم، بل قال: ما أحد من أوليائك يكرهني.
* قال أبو بكر: واحتج مخالفنا بأخبار ثلاثة رويت عن النبي ﷺ أنه قال:
"أيما امرأةٍ نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها، فإن