مسألة: [استئذان الثيب في النكاح]
قال أبو جعفر: (والثيب لا يجوز النكاح عليها إلا برضاها، ولا يكون ذلك إلا بالقول).
لقول النبي ﷺ: "والثيب تشاور"، والمشاورة لا تكون إلا بالكلام.
ولأن النبي ﷺ إنما جعل سكوت البنت رضًا؛ لأنها تستحيى، على ما روي في خبر عائشة ﵂، وهذه العلة منتفية من الثيب، فهي مقيسة على سائر من تعقد عليه سائر العقود بغير أمره، فلا تكون إجازتها إلا بالقول.
مسألة: [تزويج الولي الصغيرة من كفؤ بدون صداق مثلها]
قال أبو جعفر: (ومن زوج ابنته وهي صغيرة من كفؤ بدون صداق مثلها، أو زوج ابنه بأكثر من مهر مثلها: جاز في قول أبي حنيفة، ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد).
وجه قول أبي حنيفة: ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لا تغالوا بصداقات النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها رسول الله ﷺ، ما أصدق أحدًا