وذلك لقوله تعالى:﴾ وأن تجمعوا بين الأختين ﴿، وعمومه يقتضي النكاح والملك.
وروي عن علي ﵁ قال: "أحلتهما آية، وحرمتهما آية، والتحريم أولى".
وقال: "يحرم عليك من الإماء ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر إلا العدد".
وعن عمار مثله.
ويروى عن عثمان أنه قال: "أحلتهما آية، وحرمتهما آية، والتحليل أولى".
يعني بالتحليل: قوله:﴾ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ﴿
والصحيح هو الأول؛ لأن قوله:﴾ إلا ما ملكت أيمانكم ﴿: مبني على ما تقدم ذكره من وجوه التحريم، ألا ترى أنه لم يبح به حلائل الأبناء، ولا أمهات النساء بملك اليمين، فكذلك بين الأختين.