فإن قيل: لو كنت رجلًا: لم يجز له أن يتزوج امرأة أبيه، فينبغي أن لا يجوز الجمع بينهما.
قيل له: إنما قلنا إن كل واحد منهما لو كان رجلًا: لم يجز له تزويج الأخرى، وكذلك لا يجوز الجمع بينهما، وهذا الاعتبار غير موجود في مسألتنا، لأنا إذا جعلنا بنت الزوج رجلًا: لم يصح أن نجعل امرأة الأب رجلًا؛ لأن الأخرى لا تكون بنت الزوج.
مسألة: [الزواج بنساء أهل الكتاب]
قال: (ويحل تزويج نساء أهل الكتاب).
لقوله تعالى:﴾ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴿، وروي إباحته عن جماعة من الصحابة، من غير خلاف من نظرائهم عليهم.
فإن قيل: إنما أراد بقوله:﴾ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴿: من قد أسلم منهن، كما قال:﴾ وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ﴿.
قيل له: إطلاق لفظ أهل الكتاب يقتضي هذين الفريقين من اليهود