حتى يترك الخاطب الأول، أو يأذن له، فيخطب".
فإن هذا الحديث على معنيين: أحههما: النهي عن خطبته على خطبة غيره.
والثاني: أن ذلك لحق الخاطب الأول، وأنه متى ترك الخطبة، أو أذن للثاني فيها: جاز
وأما إذا لم تركن إليه، فإنما جاز له ذلك وإن لم يأذن الأول، لما روي أن النبي ﷺ قال لفاطمة بنت قيس: إذا انقضت عدتك فآذنيني، فلما انقضت عدتها أعلمته، وقالت: قد خطبني أبو الجهم، ومعاوية.
فقال: أما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، يعني يضرب النساء، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن عليك بأسامة بن زيد، قالت فتزوجته، فجعل الله فيه خيرًا".
فخطبها النبي ﷺ على أسامة بعد ما أعلمته أن أبا الجهم، ومعاوية قد خطبها.
وروى أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ باع قبعًا وحلًا لرجل من الأنصار فيمن يزيد".