مسألة: [الطلاق في الحيض]
قال: (ولو طلقها وهي حائض: وقع طلاقه، وكان مسيئًا في ذلك، ويراجعها).
فأما وجه الإساءة: فلقول النبي ﷺ لابن عمر ﵄ حين طلق في الحيض: "ما هكذا أمرك الله". قال: "فتطلقها طاهرًا من غير جماع".
وأما وجه وقوعه: فقول الله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾، وعمومه يقتضي وقوعه، وثبوت حكمه في حال الطهر، والحيض، وكذلك قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾.
فإن قيل: هو محمول على ما في الآية الأخرى، وهو قوله تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾.
قيل له: نستعمل اللفظين، ولا نخص أحدهما دون الآخر مع إمكان الجمع، فنقول:
قوله سبحانه: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾: المندوب إليه، والمختار والمستحسن منه.
وقوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾، وقوله تعالى: ﴿فإن طلقها﴾: وارد في حكمه إذا وقع للعدة، أو لغير العدة فينفذ عليه.