بعض ما انتظمه اللفظ، كقوله تعالى: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، وهو عموم في سائر القتلى، ثم قوله: ﴿الحر بالحر﴾: لا ينفي اعتبار عموم اللفظ في غيره؛ لأن ذلك بعض ما اشتمل عليه اللفظ.
وكقوله: ﴿والمطلقات يتربص بأنفسهن ثلاثة﴾﴾: أنه عموم في البائن والرجعي، وقوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾: أحد ما اشتمل عليه اللفظ الأول: فلا يوجب تخصيصه واقتصاره على حكمه دون غيره.
والوجه الآخر من دلالة الآية: قوله: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾، ومعلوم أن الخلع يوجب البينونة، وقال: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾: فأجاز الطلاق بعد الخلع.
فإن قال قائل: ذكر الخلع بعد التطليقتين، فلو كان قوله: ﴿فإن طلقها﴾: بعد الخلع، لكانت رابعة؛ لأن الخلع أيضًا تطليقة.
قيل له: ليس هو كما ظننت؛ لأن تقرير الآية: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف﴾، فذكر حكم الثنتين إذا ملك فيهما الرجعة، ثم قال: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾: يعني بأن تكون التطليقتان على وجه الخلع، ثم قال: