فيها؛ لأن قوله: ﴿وأشهدوا﴾: كلام مستأنف بعد ذكر الرجعة، فجائز أن يراجع، ثم يشهد، فيكون موافقًا لمعنى الآية.
ويدل عليه قول الله تعالى: ﴿فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾، ثم قال: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾، ومعلوم أن الإشهاد مأمور به في الأمرين جميعًا، من الإمساك أو الفراق، وليس الإشهاد مع ذلك شرطًا في وقوع الفرقة، فكذلك ليس بشرط في صحة الإمساك.
وأيضًا: فإن الرجعة حق له، وليس في الأصول كون الإشهاد شرطًا في استيفاء حق الإنسان لنفسه.
وأيضًا: لما صحت الفرقة بغير إشهاد، كانت الرجعة كذلك، إذ كل واحد منهما متعلق بفعله دون غيره.
* وإنما كره له إخراجها حتى يشهد على رجعتها، لقول الله تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾.
فإن قال قائل: هلا جعلت إخراجه إياها إلى السفر رجعة منه، كالوطء والقبلة؛ لأنه لا يجوز أن يسافر بها حتى يراجع.
قيل له: لو كان كذلك، لوجب أن يكون لو أخرجها من منزله أن يكون رجعة، لأنه ليس له إخراجها حتى يراجع، ولا خلاف أنه لو