عليها إن أمسكتها".
وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: "كذبت عليها إن لم أفارقها، هي طالق ثلاثًا، قال: ففارقها قبل أن يفرق رسول الله ﷺ بينهما"، فكانت سنة المتلاعنين.
وفي حديث آخر: "أن النبي ﷺ فرق بين المتلاعنين"، وأنه قال: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين".
وهذه الألفاظ كلها دالة على أن الفرقة غير واقعة باللعان، وذلك لأن العجلاني لما قال: "كذبت عليها إن أمسكتها"، و: "إن لم أفارقها هي طالق ثلاثًا": فتضمن هذا القول إخبارًا منه بأنها امرأته، إلا إن طلقها، وترك النبي ﷺ النكير عليه في إخباره بأنها امرأته، باقية معه على النكاح، مباحة له، ولا يجوز أن يترك النبي ﷺ النكير على من أخبر بإباحة فرج محظور، وببقاء نكاح قد بطل، ووقعت البينونة فيه، فلما ترك النبي ﵊ النكير عليه، دل على أنها كانت امرأته على ما أخبر به إلى أن طلقها.
ويدل عليه قوله: "ففارقها قبل أن يفرق رسول الله ﷺ بينهما"، ولو كانت الفرقة واقعة بنفس اللعان، لم يصح قوله: "ففارقها".