كان أحد الأحكام المتعلقة باللعان.
فإن قال قائل: روي عن النبي ﷺ أنه قال: " المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا".
قيل له: إن هذا كلام الزهري مدرج في الحديث، ليس عن النبي ﷺ.
وروى محمد بن إسحاق عن الزهري عن سهل بن سعد في قصة المتلاعنين قال الزهري: "فمضت السنة أنهما إذا تلاعنا: فرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا".
ولو ثبت ذلك عن النبي ﷺ لم يدل على موضع الخلاف بيننا، وذلك لأنه علق الحكم بالصفة، فيكون بقاؤه موقوفًا على بقاء الصفة، لأنه قال: "المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا"، وهذا يقتضي منع الاجتماع ما داما على حال التلاعن، وما دام حكم اللعان باقيًا، فإذا أكذب نفسه، وجلد الحد: بطل حكم اللعان، وزوال حال التلاعن، وهذه الحال لم ينتظمها الخبر.