فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾، وقال تعالى: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾.
قال أبو بكر: ذكر الرجعة في هذا الموضوع لا يدل على أن الحكم مقصور على الرجعى دون البائن؛ لأن قوله: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ ينتظم الأمرين جميعًا، من البائن والرجعي، وذكره للرجعي عقيبه هو بعض ما انتظمته الجملة، كقوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، فذلك في الرجعي، والبائن، ثم قوله: ﴿ويعولتهن أحق بردهن﴾: في الرجعي.
وكقوله: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا﴾، وهو عموم في المسلمين والكافرين دون المسلمين، ولم يوجب ذلك تخصيص اللفظ بدءًا في هذا الصنف دون غيره، فكذلك ما وصفنا.