وفي حديث بشير بن المهاجر عن أبن بريدة عن أبيه قال: "كنا نتحدث أصحاب رسول الله ﷺ أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما، لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة".
وروي "أن أبا بكر الصديق ﵁ قال لماعز: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك رسول الله ﷺ".
فلو لم يرد في ذلك إلا خبر واحدٌ من هذه الأخبار لكان كافيًا في اعتبار عدد الإقرار، فكيف بها وقد جاءت مجئ الاستفاضة والتواتر؟
ولو كان الإقرار مرة واحدة يوجب الحد، لما أعرض عنه رسول الله ﷺ، لما روي عنه ﵊ أنه قال: "ما ينبغي لولي أمرٍ أن يؤتي بحد إلا أقامه".
وقال: "تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب".
رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ.
وأيضًا: فإن النبي ﷺ قال له: "شهدت على نفسك أربع مرات، فاذهبوا به فارجموه".
وقال: "إنك قلت أربع مرات، فبمن؟ ".
فأخبر أن وجوب الحد إنما تعلق بإقراره أربع مرات، وأن كل إقرار