من ذلك كان صحيحًا معتبًرا به في جملة الأربعة.
* وإنما احتجنا إلى ذلك؛ لأن من المخالفين من يقول: عسى أن لا يكون إقراره المتقدم بصريح الزنى، أو عسى أن يكون أخبره؛ لأنه لم يكن ثبت عنده إحصانه أو صحة عقله، فقلنا: إن النبي ﷺ قد صحح حكم إقراره أربع مرات، ولو كان كما زعمتم، لما كان ما تقدم إقرارًا بالزنى، ولو كان لأجل ما ظن به من الجنون، وتغير العقل، لسأل عنه في أول مرة.
وعلى أنه قد روي إقراره أربع مرات بالزنى مصرحًا؛ لأنه قال في كل مرة: "زنيت".
وقال أبو بكر ﵁: "إنك إن اعترفت الرابعة رجمك رسول الله ﷺ".
وقول بريدة: "إنا كنا نتحدث أصحاب محمد ﵊ أنه لو رجع بعد الثالثة، لما طلبه، وأنه إنما رجمه عند الرابعة".
فدل على أن ذلك قد كان مشهورًا متعارفًا بينهم، قد عرفوه من حكم الإقرار بالزنى قبل مجئ ماعز.
وقد استعمل ذلك علي ﵁ في شراحة الهمدانية، ولا نعلم عن أحدٍ من الصحابة خلاف ذلك.
ويدل على ذلك: أن في حديث بريدة: "أن الغامدية قالت للنبي ﷺ لما ردها: لعلك تردني كما رددت ماعزًا".