فكان الاسم في اللغة موضوعًا لما وصفنا، ثم اشتق منه سارق اللسان، وسارق الصلاة، ثم زيد في الشرع معانٍ لا ينتظمها الاسم في اللغة، وما كان هذا سبيله من الأسماء، فهو بمنزلة أسماء المجاز، فلا يُستعمل إلا في موضع يقوم الدليل عليه.
* ومما يحتج به لقولنا من طريق السنة: ما حدثنا ابن قانع قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا نصر بن باب عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله ﷺ: "لا قطع فيما دون عشرة دراهم".
وقد سمعنا أيضًا في سنن ابن قانع: حدثنا روي عن زحر بن ربيعة عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: "لا تقطع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم".
قال عمرو بن شعيب: قلت لسعيد بن المسيب: إن عروة والزهري وسليمان بن يسار يقولون: "لا تقطع اليد إلا في خمسة دراهم" فقال: أما هذا، فقد مضت فيه من رسول الله ﷺ عشرة دراهم.
وقال ابن عباس، وأيمن الحبشي وعبد الله بن عمر ﵃: كان ثمن المجن عشرة دراهم.
وروي نحو قولنا عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس،