إنما هو في ترك الصلب، فقال أبو حنيفة ﵀: له أن يقتلهم، ولا يصلبهم، وقال أبو يوسف: لابد من صلبهم.
مسألة: [الصلب يكون بعد القتل أم قبله؟]
قال أبو جعفر: (والصلب المذكور في آية المحاربة هو الصلب بعد القتل في قول أبي حنيفة).
قال أبو بكر: كان أبو الحسن الكرخي يحكي عن أبي يوسف أنه يصلب، ثم يقتل، يبعج برمح أو غيره، وكان أبو الحسن ﵀ يقول: هذا هو الصحيح، وصلبه بعد القتل لا معنى له؛ لأن الصلب عقوبة، وذلك غير ممكن في الميت.
قيل لأبي الحسن ﵀: لم لا يجوز أن يصلب بعد القتل ردعًا لغيره؟
فقال: لأن الصلب إذا كان موضوعًا للتعذيب والعقوبة، لم يجز فعله إلا على الوجه الموضوع في الشريعة.
مسألة: [عدم الجمع بين القتل والضمان]
قال أبو جعفر: (ومتى وجب القطع أو القتل: سقط ضمان المال والجراحات).