وروى ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يزيد بن وهب عن محمد بن علي بن أبي طالب عن علي عن النبي ﷺ "أنه جلد رجلاً في الخمر ثمانين".
فإن قال قائل: لا يصح عن النبي ﷺ إثبات حد الخمر، لما روى الخصيب بن ناصح عن عبد العزيز بن مسلم عن مطرف فجلدناه، فمات وديناه، لأنه شيء صنعناه".
وبما روى شريك عن أبي حصين عن عمير بن سعيد عن علي ﵁ قال: "ما حددت أحدًا، فمات منه، فوجدت في نفسي شيئًا إلا الخمر، فإن رسول الله ﷺ لم يبين فيها شيئًا".
فهذا الحديث يفسد سائر ما رويته عن النبي ﷺ في حد الخمر، ويبطل أصلكم أيضًا في أن الحدود لا يجوز إثباتها قياسًا.
قيل له: ليس في هذا ما ينفي ما رويناه عن النبي ﷺ في حد الخمر ثمانين، وذلك لأن شعبة روى عن قتادة عن أنس ﵁ "أن رسول الله ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر، فأمر به، فضرب بنعلين أربعين، ثم أتي ابو بكر ﵁ برجل قد شرب الخمر فصنع به مثل ذلك، ثم أتي عمر ﵁ برجل قد شرب الخمر، فاستشار الناس في ذلك، فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله