ذرية ولا عسيفًا": فإن العسيف: الأجير، والمعنى فيه، إذا لم يكن من أهل حربنا، وإنما هو أجير من غيرهم استأجروه لبعض الأعمال: فلا يقتل، فأما إن كان من أهل الحرب: فإنه يقتل، ولا فرق بين أن يكون أجيرًا أو غيره بعد أن يكون من أهل القتال.
* وفي حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﵊ قال: "ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع": فهو حجة لما قال محمد في أن أصحاب الصوامع الذين لا يخالطون الناس لا يقتلون.
وقد ذكر أبو جعفر ﵀ مسائل قد مر الكلام فيها في عرض ما تقدم من المسائل، فكرهت إعادتها خوف الإطالة.
مسألة: [السلب واستحقاقه]
قال: (ومن قتل من المسلمين قتيلًا من العدو: لم يكن له سلبه، وكان سلبه كسائر الغنيمة، إلا ان يكون الإمام قد قال قبل ذلك بعد ما حضر لقتال العدو: من قتل قتيلًا فله سلبه: فإنه يستحق