والسلام أو دلالة الحال، على أن ذكره للقرن لا يوجب اعتبار صحته.
مسألة: [بيع الأضحية بعد إيجابها]
قال أبو جعفر: (ومن باع أضحيته بعد ما أوجبها: جاز بيعه إياها، وكان عليه مثلها).
وذلك لما بيَّنَّا فيما سلف من أن تعلق الإيجاب بها لا يوجب زوال ملكه، ولا يمنع تصرفه، وقد كان النبي ﵊ ساق البدن، وأوجبها بالتقليد، والسوق عام الحديبية، ثم أبدلها في العام القابل.
فدل ذلك على معانٍ ثلاثة:
أحدها: أن سوق البدنة أو تقليدها يتعلق به الإيجاب إذا أريد به.
والثاني: أن تعلق الإيجاب به لا يزيل ملكه، ولا يمنع تصرفه فيه.
والثالث: أنه متى صرفه بعد الوجوب إلى غيره، وجب عليه البدل.
مسألة: [صور إيجاب الأضحية]
قال أبو جعفر: (وإيجاب الأضحية على وجهين:
فإيجابها في حال ابتياعها بالنية وإن كان لا قول معها.