فأمرها بغسله، والأمر على الوجوب، وإذا وجب غسله: لم يجب إلا لنجاسته؛ لأن كل م قال هو طاهر: لا يرى غسله واجبًا، ومن رأى وجوب غسله، فإنما يغسله لنجاسته.
وأيضًا: حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا معاذ بن المثنى وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا ثابت بن حماد أبو زيد الخراز قال: حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر ﵄ قال: مر بي رسول الله ﷺ وأنا أسقي راحلتي، وتنخمت، فأصابتني نخامتي، فجعلت أغسل ثوبي، فقال رسول الله ﷺ: "وما نخامتك ودموع عينيك إلا بمنزلة، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط، والمني من الماء الغليظ، والدم، والقيء".
وقد روي عن سريع الخادم عن إسحاق الأزرق عن شريك عن محمد بن عبد الرحمن من عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: سئل النبي ﷺ عن المني يصيب الثوب؟ فقال: "إنما هو بمنزلة