البصاق والمخاط يصيبه".
قال لنا عبد الباقي: "هذا حديث منكر"، وسريع ليس بشيء، وإنما يروي ذلك عن ابن عباس ﵄ من قوله، وقد روي عنه خلاف ذلك.
فإن قيل: لو كان نجسًا، لما أجزأ فيه الفرك إذا كان يابسًا.
قيل له: هذا كلام فيما به تزال النجاسة، لا في النجاسة والطهارة.
وعلى أن جواز الفرك فيه لا يدل على الطهارة، كما أن جواز الصلاة مع الاستنجاء بالأحجار لا يدل على طهارة ما هناك.
وقال النبي ﷺ: "إذا أصاب نعل أحدكم أذى، فليمسحها بالأرض، وليصل فيها"، ولم يدل على طهارة ما أصابه.
ودليل آخر: وهو أن خروجه يوجب نقض الطهارة، فدل على نجاسته، كدم الحيض.