فإن قيل: روي عن النبي ﷺ أنه دخل على عائشة ﵂، وهي تقول: وارأساه: فقال ﷺ: "لا عليك، لو مت قبلي فغسلتك، وكفنتك، وحنطتك، ودفنتك".
فأخبر بغسله لها بعد الموت.
قيل له: أما الأخبار الصحيحة، فليس في شيء منها ذكر الغسل، وإنما ذكر فيها الدفن.
ولو ثبت ذكر الغسل، لما دل على قولك، لأنه يحتمل أن يكون مراده الأمر بغسلها، كما روي أن العباس والفضل ورجلاً من الأنصار ﵃ غسلوا النبي ﷺ مع علي ﵁، وإنما علي ﵁ غسله وحده، وأعانه هؤلاء في الغسل، فأضيف الغسل إلى جماعتهم.
وقال الله تعالى: ﴿إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعًا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم﴾، ومعلوم أنه لم يكن يباشر