وفيها كثُر وقْع الدّور بمصر، واضطربت الناس لذلك اضطراباً كثيراً. واشتدّ الغلاء بمصر، وطُلب الخبز فلم يوجد، وثارت الرعية فكسروا المنبر (¬١).
سنة أحد واثنين (¬٢) وأربعين وثلاثماية
خاليتان (¬٣)
سنة ثلاث وأربعين وثلاثماية (¬٤)
أوقع سيف الدولة ببني كِلاب (¬٥).
وفيها كان الطاعون (¬٦).
ووقع الحريق بمصر، واحترق سوق البزّازين (¬٧) وقيسارية العسل، وجاء الليل عليه فأصبح الناس على خطرٍ عظيم، فركب كافور وأمر بالنداء: "من جاء براوية، جَمَل أو بغل أو حمار أو قِربةً أو جَرّة أو كوز، فله درهم" (¬٨)، فكان مبلغ ما احترق من الرَّبْع سوى ما كان فيه من التجارات ألف (¬٩) وسبع ماية دار بما فيها. وبلغ (¬١٠) الحريق إلى شاطئ النيل، وحُسِبت نفَقَة الطفْي فكانت أربعة عشر ألف درهم (¬١١).
وفي هذه السنة نزلت الروم بالفَرَما، فنفر إليهم المسلمون (¬١٢).
/ ١٤٢/ وأُتي بأعرابٍ (¬١٣) من ناحية مَدْيَن فطيف بهم لأنهم كانوا أخذوا الحاجّ قديماً (¬١٤).