(عليهم) (¬١) المناجنيق من كل جهة، وفتحوا (¬٢) فيها مواضع عدة حتى خربت/ ٢٥٥/ وصارت مثل الطريق، فغُلب المسلمون وطلبوا الأمان، فأخذها الفرنج يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة بالأمان. ثم غدروا بهم وقتلوهم عن آخرهم. ولم يَسلَم منهم إلا القليل (¬٣)، (وقتلوا المسلمين يوم الثلاثاء سابع وعشرين رجب) (¬٤) (رحمة الله عليهم أجمعين) (¬٥) وأُسِر بهاء الدين قراقوش، وسيف الدين علي المشطوب، وابن باريك (¬٦)، وجماعة من الأمراء المشهورين. وقُتل بها قبل فتحها شمس الدين جكوا بن زكريا (¬٧) ابن أخت أبي الهيجاء السّمين، ﵀.
وذكروا أن عدة من كان داخل عكا من المسلمين سوى من خرج في المراكب خمسة آلاف وسبع ماية.
وطلب الفرنج عسقلان والسلطان مُعارضهم في الطريق إلى حيفا (¬٨)، ثم إلى قيسارية، ثم إلى أرسوف، ثم إلى يافا، ثم التقوا مع السلطان يوم السبت النصف من شعبان على يافا. وقُتل من فارسهم (وراجلهم) (¬٩) خلق كثير.
ثم التقوا يوم الأربعاء (¬١٠) ثالث شهر رمضان (¬١١)، وقُتل منهم خلق عظيم.
وسار السلطان إلى مدينة عسقلان فخرّبها (¬١٢)، وخرّب غزّة، والداروم (¬١٣)، وردّ لرجال والعُدّة، والذخيرة التي كانت/ ٢٥٦/ بعسقلان إلى بيت المقدس.