وفيها كان لنيل مصر أمر عجيب، وذلك أنه زاد حتى بلغ/ ٢٦٦/ اثنين وعشرين إصبعاً من سبعة عشر ذراعاً، ثم نقص، (فكان كما قال الشاعر:
ركب الأهوالَ في زورته … ثم ما سلّم حتى ودعا) (¬١)
فزرع الناس أكثر غلالهم وقرطهم وكتّانهم. ثم رجع بمشيئة الله زاد (أكثر) (¬٢) فغرّق الجميع وأتلفه، (فكان كما قال الشاعر:
فجاءت وجبل الله بيني وبينها … وجادت بوصلٍ حين لا ينفع الوصل) (¬٣)
وهذا شيء لم يُعهد مثله من تقادُم السنين (¬٤).
وفيها وُزّر ابن الحُصَين (¬٥) الواسطيّ لصاحب حلب الملك الظاهر، ولما تولى شَرَعَ في قطع أرزاق الناس (¬٦)، (فلا أوصل الله كلمة) (¬٧).
(وفيها مات بَطْريقٌ (¬٨) بقلعة الروم، وقام (¬٩) مقامه ابن أخيه، فاحتال عليه ابن لاوي فأخذها منه) (¬١٠) (¬١١).
وفيها كانت زلزلة بحلب (¬١٢).