وفيها كان المدّ بحلب حتى دخل الماء من باب الجنان، وفاضت الأودية، وبطلت الرحا (¬١)، وخربت، وأصبح الناس على خطرٍ عظيم، وَغرق (¬٢) من البقر والغنم عدّة، (وكذلك) (¬٣) الجِمال بأحمالها، وغرّقت جماعة من الناس، وخرّبت ثلاثماية دار. (وانشقّ من باب قنسرين إلى باب أنطاكية. وبالجملة إنه كان شيئاً عجيباً) (¬٤)، (وكان سيلاً عظيماً) (¬٥).
وفيها أخذ ابنُ عبد المؤمن المايُرقيّ (¬٦) (من) (¬٧) على جبل زوران (¬٨) أسيراً، وقتل معظم رجاله، وأسر منهم مالا/ ٢٦٧/ يحصَى عدده، ورجع إلى مدينة مراكش، فسمع بخروج ملك الفرنج الفنْش (¬٩) إلى بلاده في الأندلس (في جميع العساكر، وتشاوروا واتفقوا على المسير إلى الأندلس في جميع العساكر، وتبعَتْه المراكب، وجمع الأموال، وعمل السلاح، ونادى بالجهاد في سبيل الله تعالى) (¬١٠).
وسنذكر في سنة إحدى وتسعين (وخمسين ماية) (¬١١) ما جرى (فيها) (¬١٢) بينه وبين ملك الفرنج، وكيف كانت كسرته بمشيئة الله تعالى (¬١٣).
وفيها كان وباء (عظيم) (¬١٤) على الجِمال في جميع البلاد، مات فيها مقدار ماية (¬١٥) ألف جمل (¬١٦).