سنة اثنتين وتسعين وخمس ماية
فيها عزل (الملك) (¬١) العادل لمحيي الدين بن أبي عصرون (¬٢) عن قضاء مصر، وولي زين الدين (بن يوسف الدمشقيّ) (¬٣) (¬٤).
وفيها عصى (¬٥) أبو الهيجاء السمين ببيت المقدس (¬٦).
وفيها خرج الملك العزيز وعمّه (الملك) (¬٧) العادل، وقصدوا (¬٨) دمشق وصُحبتهما عسكر عظيم لا يوصف (من كثرة الرجال والعُدَد) (¬٩)، ونزلوا ميدان الحصا (¬١٠)، وجرى بينهم وبين أهل دمشق حروب وقتال عظيم مدّة سبعة عشر يوماً (¬١١).
وكان الملك الأفضل نور الدين علي قد عسف بأهل دمشق مراراً وخرق بهم حضى أسرف في ذلك، وكتب إليهم الملك العادل ووعدهم بالعدل والإنصاف (ومنّاهم) (¬١٢). وكان عز الدين (ابن) (¬١٣) الحمصيّ (¬١٤) بذلك، وكان معه باب قوما من/ ٢٧٢/ البلد (¬١٥)، فاتفقوا على أنهم يسلّمون المدينة، فأصبح الملك العزيز عبّأ