وكانوا بني (¬١) إسرائيل يسألون (¬٢) الله أن يبعث الله لهم نبيًا، ولم يكن من سِبط النُّبُوّة إلَّا امرأة عاقر اسمها حيا (¬٣)، فسألت الله أن يرزقها غلامًا، فولدت شمويل، واسمه شمعون، اشتُق من: سمع الله دعاها (¬٤)؛ لأن السين بالعبرية (¬٥): شين.
وهو من ولد فاهت بن لاوي بن يعقوب.
فلما تم له اثنتان وعشرون سنة وُلد له داود ﵇.
فلما بلغ شمويل أربعين سنة بعثه الله نبيًا، ومسح رأس طالوت بالدهن، ولم يكن من أهل بيت المُلْك، فأبَوْه الناس.
وكان آية مُلكه أنْ أتاهم التابوت على عَجَلَةٍ يجره (¬٦) ثوران.
وقيل: إن التابوت كان من خشب الشمسار (¬٧)، معمولًا بالصفر، مُمَوَّها بالذهب.
وكان فيه طسْتًا (¬٨) من ذهب كان يُغسَل فيه قلوب الأنبياء والألواح التي أُنزِلت على موسى (¬٩) / ١٩/ والعصا.
ثم خرج طالوت لقتال جالوت في ثلاثماية وثلاثة عشر رجلًا، [عدّة] (¬١٠) أصحاب بدر، منهم داود وإخوته. فقتل داودُ جالوت (¬١١).
وزوجه طالوت ابنته، وأراد قتله حسدا، فلم يقدر على ذلك.
وزعم أهل التوراة أن مُلْك طالوت أربعون سنة (¬١٢).
وفي بعض تواريخ أهل التوراة أن شمويل دبر بني إسرائيل إحدى عشر (¬١٣) سنة، وأنه مات وله اثنان (¬١٤) وخمسون سنة (¬١٥).