ولا يجب أن يحمل أنه صلى بعدهما.
وإن قيل: بجواز حمل المشترك على المفهومين لاحتمال أن يكون بعد غيبوبة الأحمر مع صدق اللفظ، بخلاف قوله: بعد الشفقين، فإن اللفظ لا يصدق نعم قوله: بعد الشفق، يكون كقوله: بعد الشفقين، على رأي من يقول: بوجوب حمل المشترك على المفهومين كالقاضي أبي بكر "﵀"، لكن العموم لم يثبت له حينئذ، من حيث أنه فعل، بل من دلالة اللفظ، ونحن إنما ادعينا عدم عموم الفعل بالنسبة إلى الأحوال التي يمكن أن يقع عليها من حيث إنه فعل لا بالإخبار بصراحة الألفاظ عن كونه واقعا على جميع تلك الأحوال، فإن العموم حينئذ "للقول لا" للفعل.
وأما قول الصحابي ﵁ "كان رسول الله ﷺ يجمع بين الصلاتين".