معطوفاً على قوله:﴾ وامسحوا برؤوسكم ﴿ولكون ظاهر العطف يقتضي مشاركة المعطوف للمعطوف عليه فيما عطف عليه.
قال بعض القائلين بوجوب غسل الرجلين أن الاستدلال المذكور إنما يتم لو كان﴾ وأرجلكم ﴿معطوفا على قوله:﴾ وامسحوا برؤوسكم ﴿وهو ممنوع ل هو عندنا معطوف على قوله:﴾ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ﴿بدليل أنه قدر الحكم في المعطوف إلى الكعبين كما قدر في المعطوف عليه إلى المرافق، ولو كان معطوفا على قوله:﴾ وامسحوا برؤوسكم ﴿لما كان مقدرا كما هو في المعطوف عليه.
وأما الكسر فإنما هو على الجوار، فإن المجاورة تقتضي الاستتباع.
كما في قولهم: جحر ضب خرب، وكما في قول امرئ القيس:
كأن ثبيرا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجاد مزمل