التقييد بالسبعين إنما جرى لقطع الطمع عن حصول المغفرة لا لتخصيص الحكم به، وهو كقول القائل: إشفع أو لا تشفع إن شفعت سبعين مرة لا أقبل شفاعتك، فإنه لا يفهم منه إلا سد باب "قبول" الشفاعة لا غير، ويؤكده قوله تعالى: ﴿سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾ وقوله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر/ (٣٣٤/أ) ما دون ذلك لمن يشاء﴾.
وثالثها: وهو الأولى أنه ﵇ إنما قال: ما قال: لاستمالة قلوب الأحياء منهم، ولترغيبهم في الإسلام بسبب شدة اهتمامه في تحصيل المغفرة لهم مع المبالغة في اليأس وقطع الطمع لا لأنه ﵇ عقل أن حكم السبعين فنفي عما هو زائد على السبعين.
ورابعها: وهو أيضًا جيد وهو أنه إن لم يصح عنه ﵇ ما ذكروه فقط سقط الاستدلال بالكلية، وإن صح فنقول: إنه مؤول والتقدير والله لأزيدن على السبعين لو علمت أن الزيادة تنفع. وهذا وإن كان خلاف الأصل، لكن يجب المصير إليه لما سبق، ولما روى أنه ﵇ قال