فثبت أن بعض الصحابة ﵃ ترك رأيه لخبر الواحد، ولم ينكره الباقون مع أنه كان شائعا ذائعا بينهم فكان إجماعا.
فإن قلت: لا نسلم إجماع الصحابة على ذلك، وهذا لأن عدم إنكار الباقين إنما يدل على الرضا ظاهرا لو لم يوجد منهم صريح الرد، وقد وجد ذلك.
فإن ابن عباس ﵁ رد خبر أبي هريرة وهو قوله ﵇: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا" إذ قال: فما نصنع بمهراسنا؟ ووافقته في ذلك عائشة ﵂ إذ