قال القاضي عبد الجبار، وأبو الحسين البصري: إنه إن لم يكن لمذهبه وتأويله وجه، إلا أنه علم بالضرورة أنه ﵇ أراد ذلك الذي ذهب إليه من ذلك الخبر وجب المصير إليه.
وإن لم يعلم ذلك، بل جوزنا: أن يكون قد صار إليه لنص، أو قياس وجب النظر في ذلك فإن اقتضى ما ذهب إليه وجب المصير [إليه، وإن لم يقتص ذلك، أو لم نطلع على مأخذه وجب المصير إلى ظاهر] الخبر؛ وذلك لأن الحجة إنما هي كلام الرسول ﵇، لا مذهب الراوي فظاهر كلامه يدل على معنى غير ما ذهب إليه الراوي، فوجب المصير إليه دون مذهب الراوي.