المرتبة السادسة: أن يقول الصحابي: عن النبي- ﵇، الحق أنه ظاهر أنه سمعه منه- ﵇ فيكون حجة، وبتقدير أن أخبره به غيره من الصحابة فهو أيضًا حجة لما سبق في قوله: قال رسول الله- ﷺ.
ومنهم من ذهب إلى أنه ظاهر في أنه أخبره به إنسان آخر عنه- ﷺ وهو ساقط لما سبق في المرسل.
المرتبة السابعة: أن يقول الصحابي: "كنا/ (١١٤/ أ) نفعل كذا، أو كان يفعل كذا، أو كانوا يفعلون كذا"، كقول عائشة- ﵂: "كانوا لا يقطعون اليد في الشيء التافه".
فالذي عليه الأكثرون أنه حجة؛ لأن الظاهر من حال الصحابي أنه قصد بذلك أن يعلمنا الشرع، ولم يكن كذلك إلا وقد كانوا يفعلونه في عهد الرسول- ﵇ مع علمه بذلك: ومع أنه- ﵇ ما كان ينكر عليهم.
أو كان ذلك فعل مجموع الأمة؛ لأن فعل البعض منهم ليس حجة، وكونه بحيث يسوغ فيه الاجتهاد، وتجوز مخالفته عن طريق لا ينفي هذا