قبلة الصائم؟ فقال ﵇: "أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكنت شاربه؟ ".
ووجه الاستدلال: أنه ﵇ استعمل القياس، من حيث إنه قاس مقدمة الجماع وهى القبلة على مقدمة الأكل وهي المضمضة في أنه لا يحصل الإفطار بها، كما لا يحصل بالمضمضة بجامع عدم حصول المقصود منهما، وإذا استعمله الرسول- ﵇ وجب أن يكون حجة لوجوه:
أحدهما: لما سبق أن التأسي به واجب.
وثانيها: أن قوله: "أرأيت" خرج مخرج التقرير، فلولا أنه قد تمهد عند عمر- ﵁ أن القياس حجة لما حسن هذا الاستعمال، ألا ترى أن الإنسان لو حكم بحكم من الكتاب أو السنة ثم سأله عن ذلك من لا يعتقد الكتاب والسنة لم يجز له أن يقول له في جوابه: أليس أن الله تعالى قد قال في [كتابه] كذا وكذا؟ أو الرسول قال كذا وكذا؟ وإنما يحسن ذلك أن لو تقدر عنه حجيتهما، ولو سلم انه يحسن ذلك لكن لا نشك في أنه لا يحسن ذلك إذا كان المجيب لا يعتقد ذلك، فكان ذلك دالًا على أن