يكون إلا عن اجتهاد.
ويؤكده: ما عاتبه الله في ذلك بقوله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾ الآية. ولو كان بطريق الوحى لما عوتب على ذلك.
وأيضًا قوله تعالى: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ يدل على أن ذلك الإذن كان عن اجتهاد إذ لو كان بالوحى لما كان ذنبًا أو تركًا للأولى فما كان يحسن أن يقال: ﴿عفا الله عنك﴾، ولأن ذلك لو كان بالوحى لكان امتثاله يوجب إاستحقاق المدح والثناء لا الذم والتوبيخ.
وأيضًا: روى أن بعض الصحابة راجعه في منزل نزلة، فقال. إن كان هذا بوحي فالسمع والطاعة، وإلا فليس هو بمنزل مكيدة، فقال: بل الرأي نرحل عنها.