فرع
إذا جوزنا له الاجتهاد فالحق عندنا أنه لا يجوز له أن يخطئ.
وقال أكثر أصحابنا يجوز لكن بشرط أن لا يقر عليه.
لنا: أن تجويز الخطا عليه غض من منصبه فوجب أن لا يجوز.
وأيضًا: فإن اجتهاده بتشريع الأحكام جار مجرى إبلاغ تشريعه لكما لا يجوز عليه الخطأ في ذلك فكذا فيما نحن فيه.
واحتج الإمام- رحمه الله تعالى- على ذلك: بأنا مأمورون لاتباعه في الحكم لقوله تعالى. ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدا في أنفسهم حرجًا مما قضيت﴾ فلو جاز عليه الخطأ لكنا مأمورين بالخطأ وذلك ينافي كونه خطأ.