نفي هذا الاحتمال دور.
سلمناه لكن لا نسلم أن ترك العمل بمقتضى الاحتياط قبيح.
سلمناه لكن لا نسلم أن القبيح غير جائز عقلاً.
وثانيها: أن الصحابة- رضى الله عنهم- كانوا يفزعون إلى الرسول- ﵇ عند حدوث الوقائع، ولو كلان الاجتهاد جائزًا لهم لرجعوا إليه وحينئذ يجب أن ينقل كاجتهادهم بعده- ﵇.
وجوابه: لعل ذلك فيما لم يظهر لهم فيه وجه الاجتهاد ولو سلم ظهور ذلك لكن سلوك إحدى الطريقتين المفضية إلى المقصود على سبيل السهولة لا يقتضي امتناع إفضاء الطريقة الأخرى إلى المقصود.
سلمناه لكن لا نسلم أنهم ما رجعوا إليه؛ فلعلهم رجعوا إليه وإنما سألوا الرسول- ﵇ بعد اجتهادهم، ليتأكد اجتهادهم بنص الرسول- ﵇ ولم تنقل تلك الاجتهادات، إما لقلتها، أو لأنهم لم يظهروها، أو اكتفاء بالنص.
وثالثها: أن الحكم بالاجتهاد في حضرة الرسول- ﵇ يعد من باب التعاطي والافتيات عليه فوجب أن لا يجوز.
وجوابه: أنا لا نسلم أنه معدود منه وإنما يعد ذلك أن لو كان ذلك بغير الإذن، فأما إذا كان بإذنه كان ذلك امتثالاً لأمره [لا] افتياتًا.