وأما الدليل على وقوع التعبد به سمعا فمن وجوه:
أحدها: قول الصديق- رضى الله عنه- لأبي قتادة: (لاها الله إذن لا يعمد إلى أسد من أسود الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه) فقال- ﵇: "صدق" صدقه في فتواه ولم يكن ذلك عن نص وإلا لم يكن لتصديقه معنى، ولكان الصديق أسنده لكونه أقرب إلى الإذعان والانقياد فهو إذن عق رأيه واجتهاده.
وثانيها: ما روى عنه- ﵇ أنه حكم سعد بن معاذ في بنى قريظة، فحكم بقتل مقاتلتهم، وسبي نسائهم وذراريهم، فقال عليه