نَفْسِى لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَىَّ أَنِّى أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِى أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَىَّ فَقَالَ «إِنَّمَا مَنَعَنِى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّى كُنْتُ أُصَلِّى». وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.
١٦ - باب رَفْعِ الأَيْدِى فِي الصَّلَاةِ لأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ
١٢١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضى الله عنه - قَالَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَىْءٌ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ،
ــ
نفسي: لعل رسول الله ﷺ وجد عليّ) أي: غضب (أني أبطأت ثم سلمت عليه فلم يردّ، فوقع في قلبي أشدّ من المرّة الأولى) فلما قضى صلاته اعتذر إلى جابر أنه كان يصلي فذلك الذي منعه.
وفي الحديث ردّ على من يقول بردّ السلام بإشارةِ اليدِ، وردٌّ أيضًا على من يقول بردّ السلام بعد الفراغ؛ لأنه لم يستحق الردّ لكونه إتيانه بفعل مكروه.
فإن قلت: في رواية مسلم أنه أشار إليه؟ قلت: إشارته إشارة إلى أنه لا يقدر على الردّ، وفي مسلم أيضًا: أن ذلك كان في غزوة بني المصطلق.
باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به
١٢١٨ - (قتيبة) بضم القاف مصغر (عن أبي حازم) -بالحاء المهملة- سلمة بن دينار.
روى في الباب حديث سهل أن رسول الله ﷺ ذهب إلى قباء ليصلح بين بني عمرو بن عوف، وحانت الصلاة أي: دخل حين أدائها فشرع أبو بكر يؤم الناس، جاء رسول الله ﷺ فتأخر أبو بكر، فلما أمره رسول الله ﷺ ألا يتأخّر رفع يديه حامدًا الله على أن أمره رسول الله ﷺ بذلك.
وقد سلف الحديث بشرحه في كتاب الصلاة في باب من دخل ليؤم فجاء الإمام الأول.