فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قَالَ فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ شَىْءٌ صَنَعَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ. طرفاه ١٥٩٧
١٦٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ، مُنْذُ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا. قُلْتُ لِنَافِعٍ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِى بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ قَالَ إِنَّمَا كَانَ يَمْشِى لِيَكُونَ أَيْسَرَ لاِسْتِلَامِهِ. طرفه ١٦١١
٥٨ - باب اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالْمِحْجَنِ
١٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ
ــ
إطلاق المحل على الحال (إنما كنا رَاءَيْنا به المشركين).
فإن قلت: الرّياء في العمل من الكبائر، فكيف أمر به رسول الله ﷺ؟ قلت: الرّياء المذموم أن يراد بالعمل غير وجه الله، والرّياء كان هنا إظهارًا لشوكة أهل الإيمان غيظًا للمشركين، ومثله من أفضل العبادات، ألا ترى أن الخيلاء من الكبائر، ولما مشى أبو دجانة يوم أحد بين الصفين مشية المختال قال رسول الله ﷺ: "هذه المشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن".
(ثم قال: شيء صنعه رسول الله ﷺ فلا نحب أن نتركه) وعليه اتفاق الأئمة، وهو خلاف القياس؛ لأن القياس انتهاء الحكم بانتهاء علّته.
باب استلام الركن بالمحجن
المحجن -بكسر الميم وتقديم الحاء على الجيم- عصا معوجة الرأس كالصولجان.