أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ طَافَ النَّبِىُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. تَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِىُّ عَنِ ابْنِ أَخِى الزُّهْرِىِّ عَنْ عَمِّهِ. أطرافه ١٦١٢، ١٦١٣، ١٦٣٢، ٥٢٩٣
٥٩ - باب مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَاّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ
١٦٠٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَبِى الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ وَمَنْ يَتَّقِى شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - إِنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ. فَقَالَ لَيْسَ شَىْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رضى الله عنهما - يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ.
ــ
١٦٠٧ - (طاف النبي ﷺ في حجة الوداع يستلم الركن بالمحجن).
فإن قلت: كيف أدخل البعير المسجد، ولا يؤمن من تلويثه؟ قلت: أراد بيان الجواز، وليُري الناس كيفية طوافه، وإطلاق الاستلام على إصابة المحجن مجاز على طريقة الاستعارة.
(تابعه الدراوردي) أي: تابع ابن وهب، والدراوردي -بفتح الدال والراء بعدها ألف- اسمه عبد العزيز.
١٦٠٨ - (وقال محمد بن بكر) هذا تعليق؛ لأن محمد بن بكر من شيوخ البخاري، روى عنه موسى، وأبو واقد. (عن أبي الشعثاء) واسمه أشعث -بالشين المعجمة والثاء المثلثة فيهما- (قال: ومن يتقى شيئًا من البيت؟) استفهام إنكار؛ أي: لا يتقي (وكان معاوية يستلم الأركان) وكذا رواه عن ابن الزبير، الأثير: وانعقد الاجماع على خلاف ما فعلاه، ولم يكن ما فعلاه رواية عن رسول الله ﷺ.
قال النووي: البيت على أربعة أركان؛ ركن الحجر، والذي يليه من صوب اليمن،