لأَحْلَلْتُ». وَحَاضَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ. قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ. طرفه ١٥٥٧
١٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِى خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنْ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَكَانَتْ أُخْتِى مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ كُنَّا نُدَاوِى الْكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى. فَسَأَلَتْ أُخْتِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ قَالَ «لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ». فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها - سَأَلْنَهَا - أَوْ قَالَتْ سَأَلْنَاهَا - فَقَالَتْ وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَاّ قَالَتْ بِأَبِى. فَقُلْنَا أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ نَعَمْ بِأَبِى. فَقَالَ «لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ - أَوِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ - وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى». فَقُلْتُ الْحَائِضُ. فَقَالَتْ أَوَ لَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا طرفه ٣٢٤
ــ
(فلما طهرت) بفتح الحاء وضمها لغتان (قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج) هذا الكلام فيه تسامح، لما تقدم من أنها قارنة مثل رسول الله ﷺ، فليس لرسول الله ﷺ عمرة مستقلة، وإنما خاطبت رسول الله ﷺ وأرادت أزواجه اللاتي كن متمتعات.
١٦٥٢ - (مؤمل) بضم الميم الأول وفتح الثاني مع التشديد.
(قدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف) موضع بقرب البصرة كنا نداوي الكلمى) جمع كلم، كليم، المجروح (فلما قدمت أم عطية سألناها، وكانت لا تذكر رسول الله ﷺ إلا قالت: بيبي) -بفتح الموحدة بعدها مثناة، آخره ألف- أصله: بأبي كما في بعض النسخ، قلبت الهمزة ياء، وياء الإضافة في آخره ألفًا (أو ليس تشهد عرفة وكذا وكذا؟) في ليس ضمير