لَنَا «مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَوْلَا أَنِّى أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ». قَالَتْ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَظَلَّنِى يَوْمُ عَرَفَةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ «ارْفُضِى عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِى رَأْسَكِ وَامْتَشِطِى، وَأَهِلِّى بِالْحَجِّ». فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِى عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِى. طرفه ٢٩٤
٦ - باب عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ
ــ
اللام لإرادته الاختصاص، وتفسيره بمكملين ذي القعدة مستقبلين ذي الحجة من قول الجوهري: وافى فلان إذا أتى لا يصح، أمّا أولًا: فلأنهم لم يكملوا ذا القعدة عند الخروج، وأمّا ثانيًا: فَلأَن وافى بمعنى أتى لا معنى له مع خرجنا، وأقي معنى لقولها: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة: أي آتين.
(وكنت ممن أهل بعمرة) أي: بعد أن أمر بالعمرة، لما تقدم من قولها: خرجنا ولا نرى إلا الحج. (ارفضي عمرتك) بالفاء؛ أي: اتركي أعمال العمرة من الطواف وغيره.
(وانقضي رأسك وامتشطي) فينهما جائزان للمحرم، وقد سلف أنها كانت قارنة. وأما قولها: (فلما كان ليلة الحصبة) أي: الليلة التي نزل بها رسول الله ﷺ بالمحصب. (أرسل معي عبد الرّحمن فأهللت بعمرة مكان عمرتي) أرادت عمرة مستقلة كسائر أزواجه؛ تسلية لها، وإلاّ فالقارن يحصل له النسكان معًا.
باب عمرة التنعيم
١٧٨٤ - (عن عمرو) أي: عمرو بن دينار (سمع عمرو بن أويس) روى عن عبد الرحمن بن أبي بكر: أنه أعمر عائشة من التنعيم، أمره بذلك رسول الله ﷺ، وقد تقدم