يُرْدِفَ عَائِشَةَ، وَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ. قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً سَمِعْتُ عَمْرًا، كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو. طرفه ٢٩٨٥
١٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَطَاءٍ حَدَّثَنِى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَهَلَّ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْىٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ، وَكَانَ عَلِىٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، وَمَعَهُ الْهَدْىُ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَذِنَ لأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلَاّ مَنْ مَعَهُ الْهَدْىُ، فَقَالُوا نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِى الْهَدْىَ لأَحْلَلْتُ». وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ فَأَمَرَ عَبْدَ
ــ
مرارًا، وإنما خصّ التنعيم لكونه أقرب المواقيت (وقال سفيان: سمعت عمرًا، كم سمعته) إنما ذكر هذا الكلام لأن الرواية الأولى كانت بعن، وسفيان يدلس، فدفع وهم التدليس بلفظ السّماع.
١٧٨٥ - (قال جابر: ولم يكن مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة) قد سلف من عائشة: كان مع النبي ﷺ هدي وأبي بكر وناس آخرين، وعبّر جابر بصيغة الحصر في النبي ﷺ وطلحة بحسب علمه (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي) إنما قاله تسلية لأصحابه لما كرهوا التمتع، فلا دلالة فيه على أن التمتع أفضل من القرآن.
فإن قلت: سيأتي أنه نهى عن قول لو: "فإنها تفتح عمل الشيطان" قلت: قيل: النهي إنما هو في أمر الدنيا، والتأسف على فواتها، والحق أنه عام، ورسول الله ﷺ مخصوص من بين الناس؛ لأنه معصوم عن تطرق وسوسة الشيطان إليه.